الشيخ علي المشكيني

77

مصطلحات الفقه

وقرين الولد ، والعلباوان وهما عصبتان عريضتان ممتدتان على الظهر ، وخرزة الدماغ وهي حبة في وسط الدماغ بقدر الحمصة ، والحدقة وهي الحبة الناظرة في العين لا جسم العين كله . ويؤكل من الذبيحة ما عداها . وأما الرابع : فقد تعرض الأصحاب لخصوص المحرمات منه لما عرفت ، وفرعوا لتبيين حالها من الجوامد موضوعا وحكما فروعا هامة ، نظير أنه يمكن حصر ما لا يحل تناوله من الأعيان الخارجية في الكليات التالية . وهي : كل نجس حرام ، وكل متنجس حرام وكل مضر حرام ، وكل مسكر حرام ، وكل خبيث حرام ، وكل مغصوب حرام ، وكل منصوص بحرمته خاصة حرام ، وهذه معرفات إجمالية وإن تداخل بعضها في بعض ، ومقتضى هذا الحصر أن كلما كان خارجا منها فهو حلال كما أن موارد الشك أيضا يكون كذلك والتفصيل في الفقه . ثم إن الفقهاء قد استثنوا من عموم حرمة تناول الأطعمة المحرمة الموارد التالية . الأول : طين قبر الحسين عليه السلام فإنه يجوز أكل شيء منه للاستشفاء لا لغرض آخر إذا لم يزد عن مقدار الحمصة المتوسطة ، ولا يلحق به المعصومون حتى النبي صلّى اللّه عليه وآله . الثاني : الأكل من البيوت التي نفي اللّه الحرج عن الأكل منها حين خاطب المؤمنين بقوله ( وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ ) انتهى . والولد داخل في أول العناوين لأنه وماله لأبيه ، والزوجة داخلة في الحكم نصا ، وهذا الاستثناء من جهة جواز الأكل فيها من مال الغير ولو مع الشك في رضاه أو الظن بعدمه ، ولو لم نقل به مع العلم بعدمه أيضا ، والحكم مختص بما يعتاد أكله لا نفائس الأطعمة التي تدخر للضيوف مثلا . الثالث : موارد عروض العناوين الثانوية المجوزة ، على موضوعات المحرمات الأولية ، كالإكراه والاضطرار والتقية ونحوها ، فإذا توقف التخلص من المكره أو حفظ النفس أو النجاة من المرض أو الضعف أو الجوع أو العطش التي لا تتحمل عادة ، أو